الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

178

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وكيل وساق الكلام إلى أن قال : وعلي بن أبي حمزة الثمالي لا البطائنى لكون علي بن النعمان الأعلم الاكثرى الرواية عنه وأبو بصير هو ليث بن البختري المرادي ويقال له أبو بصير الأصغر لا يحيى بن القاسم المكفوف لرواية ابن أبي حمزة الثمالي عنه فالطريق نقى حسن بعلى بن أبي حمزة بل صحيح . قلنا : هذا كلام ناش عن قلة التتبع والتأمل ، فان الذي يظهر من الشيخ والنجاشي ان ابن أبي عمير ممن روى كتاب البطائنى ، وكذا صفوان على ما يظهر من الأول بل البزنطي أيضا على ما يظهر من الصدوق ، وهذا قرينة على أنه المراد من علي بن أبي حمزة في طريق الصدوق إلى أبى بصير كما أن ما سيأتي من أن كلا من العقرقوفي ومنصور بن حازم ومعلى أبى عثمان وسعدان بن مسلم ، روى عن أبي بصير بعض ما رواه الصدوق في الفقيه عن أبي بصير باسناده المذكور في مشيخته قرينة أخرى على ذلك ، فإنها قرائن على أن المراد بابى بصير في ذلك الاسناد يحيى بن القاسم ، ورواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ذلك قرينة على أن المراد به البطائنى ، هذا مضافا إلى أن مثل ذلك المقام لا يحتاج إلى القرينة ، فان البطائنى ممن له أصل وكتب ، وكتب الأصحاب مملوة من رواياته كما هو ظاهر ، وصرح به في المعتبر ، وسننقل كلامه في الفصل التاسع من أحوال يحيى ، والثمالي ممن لم نظفر له بأصل ولا كتاب ولم نجد ذكره في كتب الرجال الا في الكشي ، أو محكيا عنه فينصرف إلى المشهور المعروف ولا يكون مجملا ، الا ترى ان محمد بن مسلم مشترك بين رجال ، ومع ذلك لا يعدونه مجملا ويكون عندهم منصرفا إلى المعروف المشهور ، ولا هو نحوه ، وان الظاهر أن رواية هؤلاء الأجلة كتب البطائنى ، وأصله انما كان قبل الوقف وقبل فساد عقيدته ، وانها كانت موجودة في ذلك الزمان ، فان دأب أصحاب الأصول على ما نقله جماعة ، ويظهر من الاخبار المبادرة إلى اثبات ما يسمعونه من الأئمة عليهم السّلام في أصولهم لئلا يتطرق إليهم نسيان فيه ، بل يظهر من زرارة انه